محمد بن جعفر الكتاني

45

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وعبارة أبي زيد الفاسي في تأليفه في بعض مشاهير بيوتات فاس في القديم : « توفي بفاس ، ودفن بروضة أسلافه بحومة القليعة ، بقرب باب الفتوح ، وحضر جنازته جميع الناس » . انتهى المراد منه . وممن ترجمه أيضا : أبو العباس سيدي أحمد بابا السوداني في " كفاية المحتاج " ، وفي " نيل الابتهاج " . فراجعهما . [ 446 - الصالح سيدي أحمد بن عياد السائح ] ( ت : 1076 ) ومنهم : الولي الصالح ، والنور اللائح ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن عياد السائح . ينتسب لصحبة الولي الصالح ، المتقشف المكاشف ؛ سيدي عبد اللّه بن أحمد بن الحسن الخالدي السلاسي ؛ المعروف بابن حسّون ، المتوفى سنة ثلاث عشرة وألف ، عن سيدي عبد اللّه الهبطي عن الغزواني عن التباع عن الجزولي . ووفاته - رحمه اللّه - كما ذكره في " التنبيه " ، عام خمسة أواق . قال في " النشر " : « وعام خمسة أواق ؛ هو : عام اشتداد الغلاء بحصار مولاي رشيد على فاس ، حتى بلغ القمح خمس أواقي سكية للصاع ، وهو : عام ستة وسبعين وألف » . ه . وأورده في " التقاط الدرر " فيمن توفي في هذا العام قائلا : « والولي أحمد السائح ؛ دفين القليعة من فاس الأندلس » . ه . ورأيت في " المقصد " في ترجمة سيدي مبارك بن عبابو ؛ دفين خارج باب الجيسة ، أن من كرامات سيدي مبارك المذكور أنه : صرح بمجيء غلاء وقع في زمانه ، أخبر به قبل ورود إبانه . قال : « أظنه غلاء اثنين وعشرين وألف ، الذي بلغ فيه مد القمح خمس أواق » . ه . فإن كان لصاحب " النشر " مستند فيما ذكره يدل على تأخر وفاة صاحب الترجمة إلى زمن مولانا الرشيد ؛ فمسلم . وإلا ؛ فيحتمل احتمالا قويا أن وفاته في هذه السنة التي أشار إليها صاحب " المقصد " . . واللّه أعلم . قال في " التنبيه " : « وكان يوم توفي اشتدت حاجة الناس للمطر ؛ فرحمهم اللّه في ذلك اليوم بالمطر من بركة هذا السيد » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - كما ذكره غير واحد ؛ بحومة [ 39 ] القليعة ، إلا أنه غير معروف الآن . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، وكذا في " التنبيه " .